
بقلم || سيف الدين بن مشري
لا يمكن لأفضل المتفائلين أن يأمل في تعين الأمريكية ستيفاني خوري نائبة للمبعوث الأممي عبدالله باتيلي في ليبيا خيرًا، أو تنتهي حالة الانقسام الحاد في الشأن السياسي.
فالمستشارة الأمريكية عملت على مدار 30 عامًا في الشرق الأوسط، قضت نصفها في دول العراق واليمن ولبنان والسودان وسوريا، بالإضافة الى إتقانها اللغة العربية لأصولها اللبنانية، وبسبب خبراتها الكبيرة، كان تعينها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، الأمل الأخير لحل الملفات الشائكة للازمة الليبية، والحل السحري لتوحد الليبيين.
كيف تكون الحل؟ … وما الأمس عنا ببعيد… فان كنا نأمل في خوري الدواء للداء الليبي، فلنراجع أنفسنا… فالسيدة قادمة من دولة السودان المجاورة، ورغم قضائها 3 أعوام، زاد الوضع تفاقمًا أكثر من ذي قبل، فتشابه المواقف بين الأزمة في ليبيا والسودان قريب جدًا… فمع فشل البعثة الأممية في السودان التي ترأسها “فولكر” قبل تنحيه، ومطالبات السودانيين بطردها، وهو ما تحقق مؤخرًا، تولت ستيفاني خوري زمام الأمور، وصرحت بأن البعثة موجودة بناءً على طلب الشعب السوداني وللاستماع إلى جميع وجهات النظر، ضاربة بمطالب السودان عرض الحائط، … وهو ما يتكرر الآن بعد فشل المبعوث باتيلي ومطالبات بطرد البعثة الأممية… ليجد الليبيين، الأمريكية ستيفاني خوري أمامهم، وهو نذير لا يبشر بالخير.
الدول عربية التي عملت فيها خوري 15 عامًا، إلى أين وصلت؟ فسوريا تعيش في ظلام، ولبنان على وشك الإفلاس، والصراعات قسمت اليمن، والسودان يذبح شعبه أمام مرأى العين، فهل ننتظر منها الآن إنهاء الأزمة الليبية، أو أن يتوحد الفرقاء على يديها، فإذا كان السابق معلوم، فهل تكون النتائج مجهولة!.
معظم المراقبين الدوليين للشأن الليبي، ولمسيرة الأمريكية ستيفاني، فسروا توليها المنصب، بأنه رسالة أمريكية للعالم تقول فيها إن الملف الليبي أصبح في يديها، فضلاً عن تقديم طوق النجاة للمبعوث الاممي بعد فشله في إدارة الأزمة الليبية… وأزيد بأن المنصب مكافأة لخوري بعد انتهاء عمل بعثة الأمم “يونيتامس” في السودان مؤخرًا، بالإضافة إلى أن أيام باتيلي أصبحت معدودة، والبديل الأمريكي بدأ في استلام زمام الأمور.




